الشيخ الطبرسي

410

تفسير مجمع البيان

اسم ، وليس بالذي هو بمعنى الأفضل ، وهو المروي عن الحسن وعكرمة وابن جريج . قال عكرمة : فأما أن تكون خيرا من الإيمان ، فلا ، فليس شئ خيرا من لا إله إلا الله . وقيل : معناه فله أفضل منها في معظم النفع ، لأنه يعطي بالحسنة عشرا ، عن زيد بن أسلم ، ومحمد بن كعب ، وابن زيد ، وقيل : لأن الثواب فعل الله تعالى ، والطاعة فعل العبد . وقيل : هو رضوان الله ، ( ورضوان من الله أكبر ) . ( وهم من فزع يومئذ آمنون ) قال الكلبي : إذا أطبقت النار على أهلها ، فزعوا فزعة لم يفزعوا مثلها ، وأهل الجنة آمنون من ذلك الفزع . ( ومن جاء بالسيئة ) أي : بالمعصية الكثيرة التي هي الكفر والشرك ، عن ابن عباس وأكثر المفسرين . ( فكبت وجوههم في النار ) أي : ألقوا في النار منكوسين ( هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ) يعني أن هذا جزاء فعلكم ، وليس بظلم . حدثنا السيد أبو مهدي بن نزار الحسيني ، قال : حدثنا الحاكم أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الحسكاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد ، قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد ، قال : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ، قال . حدثني جعفر بن الحسين ، قال : حدثني محمد بن زيد بن علي عليهم السلام ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ، يقول دخل أبو عبد الله الجدلي على أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : يا أبا عبد الله ! ألا أخبرك بقول الله تعالى ( من جاء بالحسنة ) إلى قوله ( تعلمون ) قال : بلى ، جعلت فداك . قال : الحسنة حبنا أهل البيت ، والسيئة بغضنا . وحدثنا السيد أبو الحمد ، قال : حدثنا الحاكم أبو القاسم ، قال : أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد الحميري ، قال : حدثنا جدي أحمد بن إسحاق الحميري ، قال : حدثنا جعفر بن سهل ، قال : حدثنا أبو زرعة عثمان بن عبد الله القرشي ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن ابن الزبير ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ! لو أن أمتي صاموا حتى صاروا كالأوتاد ، وصلوا حتى صاروا كالحنايا ، ثم أبغضوك ، لأكبهم الله على مناخرهم في النار . ثم قال سبحانه لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم قل لهم : ( إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة ) يعني مكة ، عن ابن عباس . وقال أبو العالية : هي منى . ( الذي حرمها ) أي : جعلها حرما آمنا يحرم فيها ما يحل في غيرها ، لا ينفر صيدها ، ولا يختلى خلاها ، ولا